وحده الضوء كان يبصرني
ظلامي يبحث عني وانا مختبئة أكتم ضحكتي
......
تريد أن تغتالني عيناه وتنكسر في الذل
......
أطلقت ورائي دعواتها وأمنياتها
كنت جافة بلا صلاة
والحياة خارج نبضي مجرد غانية تعشق المستحيل
أشارك الويل الصمت والعطش
وأبحث لي عن وطن وبيت منذ الأزل
... ...
سأكون لي قبيلة وأهجر صحراء الحزن
تعبت من يتمي
خارجي الحب لا يقتحم فؤادي أي انسان يستحق
المشاعر
تعبت من ظنوني
خارجي لحن مغرور يعرف أن نقطة ضعفي
الهمس ..
يهمس لي لتتحول الأشياء الى رماد
أحد ما اهداني الحريق وجلس على مقربة مني
يراهن على موتي ولم أمت محترقة
بل مت من الانتظار
... ..........
لو لم يقل لي اسمه
لأحببته
بعض الاسماء لها رائهة القهوة وقت السفر
وبعض الاسماء لها رنين الناي وقت الجرح
وبعض الاسماء لها قسوة الريح وقت الرحيل
.... .......
لم أكتب مفرداتي لزمن طويل
كنت ممزقة ما بين التجهيز لحفل زفاف أخي
و السفـــــــر والاجازة من العمل
ومسحك تماما من داخلي بكل المنظفات لكي تختفي
وتبقى وراؤك رائحة زكيه تطغى على رائحة عبثـــي
أو عبثك أو عبث الفراق بنا
.... ........
بحر ابوظبي غارق في العتمة
لا يفهم لغتي لا يشتهي لتقبيلي
ألقي فيه نظراتي الحزينة كأني أودعه لآخر مرة
وأحن الى الانتحار في حضنها البعيد
..............
أحد أقاربنا مات من يومين وهو يتحدث عن " عرس "
مفارقة عجيبة
يا ترى أنا كيف سأموت ؟
..... ............
اليك يا صديقتي جنوني طازجا
فتاة لا حظ لها مثلي كيف تستقبل الحياة اذن
أذهب الى الاجتماعات الرسمية وانا حافية القدمين
أقطف من الحدائق العامة كل الازهار الصغيرة
أقرع أبواب الجيران وأفر هاربة
أقطع الاشارة الحمراء من غير اكتراث
أسب نفسي كما لو كنت أغني لها ..
جئت اليك يا صديقتي من وراء شاشة جهازي التعيس
وعوالم الكتابة والخيبة
حيث كان تعارفنا يشبه الصدمة
جئت لك لكي أصافحك لأول مرة على الحقيقة
وأقص عليك القصة التي لم يكتبها أحد والتي تنشتر
على ارصفة روحي
وفري دهشتك .. أجل فانا بكامل جنوني الليلة
دمي ساخن وعروقي كثيرة
............
تغادر المكان فتاة تشبهني
ربما تكون أنا
أبي يلحق بها يناديها باسمي
ربما تكون أنا
تركب سيارتي ترتدي ملابسي وتعشق
من الماضي كل الذكريات
ربما تكون أنا
أركض وراؤها ألعنها تضحك
تدخل في جسدي وتخرج كقطرة ألم ..
صوت احتضاري يؤكد لي ان الفتاة التي
تتعلم الحياة الآن هى أنا
...........
السنوات تمضي
وأنا في انتظار القطار
في انتظار حقيبة السفر " قدري حقيبة سفر "
في انتظار ابن أنجبه
في انتظار مشاعر وردية تأكلني
في انتظار نافذة صبح مفتوحـــــــــة للهواء
في انتظار سقف لقلبي الفقير الذي تغرقه النجوم بالبكاء
والسماء بالامطار
في انتظار عيون سوداء اعشقها ولا اعرفها
في انتظار عرافة تقرأ لي الفنجان و" تكذب علي "
في انتظار أن أحقق شيء ما ولو صغير
في انتظار خروجي من قاع الزجاجة
في انتظار أن أرسو على جزيرة أو شاطيء كالجميع
" عدت للحياة من جديد "








said:
said:



من الكويت